ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٢ - الحديث ١٤
[الحديث ١٤]
١٤ مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ- وَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي خَمْسِينَ فَأَخْبِرْنِي بِالَّذِي
للمفعول. و قوله" تصلي ثمان ركعات" بالبناء للفاعل. و قوله" إن تارك الفريضة كافر" لعل المراد به الترك
مستحلا، لكن في كثير من الأخبار ما يدل بظاهره على أن مطلق ترك الصلاة موجب للكفر. و قوله" و لكنها معصية" الضمير فيه يعود إلى ما دل عليه
الكلام السابق، أي: هذه الخصلة معصية، و لعل إطلاق المعصية عليها للمبالغة و تغليظ
الكراهة، و لأن ترك النوافل بالمرة معصية حقيقة، لما فيه من التهاون بأمر الدين،
كما قاله الأصحاب من أنه لو أصر أهل البلد على ترك الأذان قوتلوا. و كذا لو أصر
الحجاج على ترك زيارة النبي صلى الله عليه و آله. و ما مر من قوله عليه
السلام" و لكن يعذب على ترك السنة" محمول على هذا [١]. انته. و أقول: و قد يحمل قوله" فكيف لي بالزوال" على أن المعنى
كيف لي بمعرفة الزوال؟ و يرد عليه أنه عليه السلام لم لم يجبه عن ذلك؟ إلا أن
يقال: لم يجبه لظهوره، أو أنه أجابه حيث قال: إذا زالت الشمس، فإن زوالها يعلم
بزيادة الظل و فيهما تكلف. و أورد على قوله رحمه الله" لأن ترك التهاون بالمرة" بأن
قوله" يستحب إذا عمل الرجل" إلى آخره ينافي ذلك ظاهرا، بل كالصريح في
عدم الترك بالمرة. الحديث الرابع عشر:
[١]الحبل المتين ص ١٣٣.